مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

139

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

( وأما أولاده رضي اللّه عنه ) فثلاثة عشر ولدا تسعة بنين وأربع بنات . أما الذكور فعبد اللّه ويكنى أبا عبد الرحمن آمن بمكة في صغره مع أبيه وهاجر معه وهو ابن عشر سنين وشهد المشاهد كلها بعد بدر وأحد وكان يوم أحد ابن أربع عشرة سنة ومات بمكة ودفن بفخ بالفاء والخاء المعجمة المشددة موضع قريب من مكة وهو ابن أربع وثمانين سنة وله عقب ومروياته ألف وستمائة وثلاثون حديثا وعبد الرحمن الأكبر شقيقه وأمهما زينب بنت مظعون الجمحي أدرك النبي صلّى اللّه عليه وسلم ولم يحفظ عنه وزيد الأكبر وأمه أم كلثوم بنت الإمام علي كرم اللّه وجهه بنت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ويقال إنه رمي بحجر بين حيين في حرب فمات ولا عقب له ويقال إنه مات هو وأمه في ساعة واحدة فلم يرث أحدهما من الآخر وصلّى عليهما عبد اللّه بن عمر وقدم زيدا على أمه فصار سنة وكان بسببهما حكمان ، وعاصم وأمه أم كلثوم جميلة بنت عاصم بن ثابت وعاصم هذا هو الذي تزوج بابنة المرأة التي كانت تغش اللبن . فعن أبي وائل قال مر عمر رضي اللّه عنه بعجوز تبيع لبنا معها في سوق الليل فقال لها يا عجوز لا تغشي المسلمين وزوار بيت اللّه ولا تشوبي اللبن بالماء فقالت نعم يا أمير المؤمنين ثم مر بعد ذلك فقال لها يا عجوز ألم أتقدم إليك أن لا تشوبي لبنك بالماء فقالت واللّه ما فعلت فتكلمت ابنة لها من داخل الخباء فقالت يا أمه أغشا وكذبا جمعت على نفسك فسمعها عمر فهم بمعاقبة العجوز فتركها لكلام ابنتها ثم التفت إلى بنيه فقال أيكم يتزوج هذه فلعل اللّه عز وجل أن يخرج منها نسمة طيبة مثلها فقال عاصم بن عمر أنا أتزوجها يا أمير المؤمنين فزوجها إياه فولدت له أم عاصم فتزوج أم عاصم عبد العزيز بن مروان فولدت له عمر بن عبد العزيز ثم تزوج بعدها حفصة ففيها قيل ليست حفصة من رجال أم عاصم وتوفي عاصم سنة سبعين وله عقب وعياض وأمه عاتكة بنت زيد وزيد الأصغر وعبيد اللّه أمهما مليكة بنت جرول الخزاعية ، وكان عبيد اللّه شديد البطش لما قتل عمر والده رضي اللّه عنه جرد سيفه وقتل الهرمزان وجفينة وهو رجل نصراني من أهل الحيرة وقتل بنتا صغيرة لأبي لؤلؤة قاتل عمر والده فأخذ عبيد اللّه ليقتص منه فاعتذر بأن عبد الرحمن بن أبي بكر